الشريف المرتضى
341
الذريعة ( أصول فقه )
قصده أنه يبين بفعله الخطاب المجمل فنعلم التعلق على أقوى الوجوه . أو يقول - عليه السلام - : ( إنني مبين لهذا المجمل بفعلي ) ثم يفعل ، فيكون - أيضا - التعلق معلوما . وليس يجوز أن يرجع في التعلق إلى ما يقوله قوم : من أنه - عليه السلام - إذا قال : ( صلوا ) وهذا لفظ مجمل ، ثم فعل عقيبه ما يمكن أن يكون بيانا له ، كأن صلى ركعتين . لان هذا الوجه غير صحيح ، لأنه قد يجوز أن تكون صلاة الركعتين غير بيان ، بل هما مبتدأ بهما ، فكما يجوز فيهما أن يكون بيانا يجوز غير ذلك ، فالتعلق غير معلوم . فالمعتمد ما ذكرناه . فأما الاتصال ، فغير ممتنع أن يكون بين الفعل الذي يقع به البيان وبين المجمل ما يجري مجرى الاتصال ، فيكون مؤثرا فيه ، والعادات شاهدة بذلك ، ولا معنى لدفعه .